تستعد جوجل لـ تغيير جذري في ملامح برج الجوزاءيخضع مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص به لتحديث شامل يتجاوز مجرد تحسين المظهر. تشير التسريبات التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة إلى تجربة أكثر ديناميكية، مع رسوم متحركة في الخلفية، وقوائم جديدة، وتصميم أدوات مصمم لتسهيل الاستخدام اليومي على كل من نظامي iOS وAndroid، بما في ذلك مستخدميه على [غير واضح - ربما "الهواتف المحمولة" أو "الأجهزة الرقمية"]. إسبانيا وبقية أوروبا.
يهدف هذا التصميم الجديد إلى جعل التطبيق يتوقف عن الظهور كدردشة ثابتة ويقترب أكثر من كونه تطبيقًا تفاعليًا. واجهة محادثة أكثر حيوية ووضوحًا وسهولة في الاستخدامبالإضافة إلى ذلك، تستغل جوجل هذه الفرصة لإعادة تنظيم الميزات التي كانت مخفية إلى حد ما في السابق، بهدف جعل كل ما يتعلق بالصور أو الملفات أو الكاميرا أو الأوضاع المتقدمة متاحًا بسهولة دون الحاجة إلى البحث في القوائم.
تغيير بصري أكثر طموحًا بكثير مما يبدو

تُظهر لقطات الشاشة الأولى التي شاركها مستخدمو موقع Reddit والتي تم التحقق منها من قبل وسائل الإعلام المتخصصة أن الصفحة الرئيسية الجديدة لمنصة Gemini يتخلى عن الجمالية المسطحة الحالية لصالح خلفيات داكنة مع جزيئات متحركة وتدرجات لونية بألوان لافتة، مثل الوردي والأرجواني. هذه العناصر ليست مجرد عناصر زخرفية، بل تتفاعل مع ما يكتبه المستخدم، مما يُعطي انطباعًا بأن واجهة المستخدم تتفاعل وتنبض مع المحادثة.
وفي نسخ أخرى من الفكرة نفسها، وخاصة على نظام أندرويد، تقوم الشركة باختبارها رسوم متحركة للخلفية مع تدرجات لونية تُفعّل هذه المؤشرات عند إرسال استفسار أو أثناء قيام الذكاء الاصطناعي بإنشاء رد. إنها ميزة بصرية مصممة لإظهار متى يستمع نظام Gemini أو يفكر بوضوح، وهو ما قد يكون مفيدًا للغاية في الاستخدام اليومي، خاصةً عند التعامل مع الردود الطويلة أو المهام المتسلسلة.
يعتمد هذا النهج بأكمله على لغة بصرية مغلقة يُعرف في تصميم واجهات المستخدم باسم الزجاج السائل أو الكريستال السائلتُضفي الطبقات شبه الشفافة والعناصر التي تبدو وكأنها تطفو والانتقالات السلسة عمقًا أكبر من الإصدار الحالي. والهدف هو أن يبتعد التطبيق عن انطباع "الشاشة الفارغة" وأن يصبح أكثر سهولة في الاستخدام، دون أن يصبح مُزخرفًا بشكل مُفرط.
كما تتكيف الخلفيات مع الوضعين الفاتح والداكن للنظام، مع ألوان أكثر سطوعًا وتباينات مضبوطة بشكل أفضل يعتمد ذلك على الإعدادات المختارة على الجهاز المحمول. يُعدّ هذا التناسق البصري مهمًا لمن يستخدمون تطبيق Gemini في أي وقت من اليوم، بما في ذلك في بيئات العمل في أوروبا حيث أصبح الاستخدام المكثف لمساعدي الذكاء الاصطناعي أمرًا شائعًا.
قائمة موحدة جديدة وإعادة تنظيم الأدوات

من أبرز التغييرات العملية في عملية إعادة التصميم ما يلي: إعادة تنظيم كاملة للأدوات في قائمة واحدةفي الإصدارات التجريبية، تعرض الشاشة الرئيسية مربع نص على شكل حبة دواء مصحوبًا بإدخال صوتي وGemini Live على اليمين، بينما يوجد في الأسفل زر يحمل رمز "+".
يؤدي الضغط على هذا الزر إلى فتح صفحة سفلية تحتوي على شريط تمرير يجمع روابط الوصول السريع إلى الصور والكاميرا والصور الحديثةبالإضافة إلى خيارات مثل الملفات، ودفاتر الملاحظات، وعمليات التحميل الأخرى، يتم سرد الأدوات المحددة أدناه مع وصفها: إنشاء الصور وتحريرها، وإنشاء الفيديو، والموسيقى، ولوحة الرسم الشبيهة بلوحة Canvas لكتابة التعليمات البرمجية أو العروض التقديمية، وميزات البحث المتعمقة، وأنماط التعلم الموجهة خطوة بخطوة.
حتى الآن، كانت العديد من هذه الخيارات متناثرة إلى حد ما، موزعة بين قوائم ثانوية أو اختصارات أقل وضوحًا. مع هذا النهج، جميع الوظائف المتقدمة مركزية في نقطة واحدةيقلل هذا بشكل كبير من الاحتكاك بالنسبة لأولئك الذين يستخدمون Gemini كمساحة عمل أو مساحة للدراسة، وهو أمر أصبح شائعًا بشكل متزايد في البيئات التعليمية والمهنية الأوروبية.
هناك أيضًا تغيير في طريقة عرض بعض وظائف الدردشة. زر لـ أصبح زر "الرد الآن" موجودًا في أسفل المنتصف. على الشاشة، أصبح موضع الإبهام أكثر طبيعية عند استخدام الهاتف بيد واحدة. ورغم وجود هذا الخيار سابقًا، إلا أن موقعه الجديد يشير إلى أن جوجل تسعى لتحسين سهولة الاستخدام وجعل الإجراءات الرئيسية في متناول اليد بوضوح.
واجهة مستخدم أنظف، مُكيّفة لنظامي التشغيل iOS و Android
في حالة نظام iOS، تشير التسريبات إلى أن جوجل تختبر واجهة أنظف وأقل ازدحامًامع انخفاض ملحوظ في التشويش البصري على الشاشة الرئيسية. يتحول التركيز بالكامل تقريبًا إلى المحادثة، دون وجود العديد من العناصر التي تتنافس على جذب انتباه المستخدم.
تمت إعادة تنظيم الوصول إلى النصوص والصوت والكاميرا ليصبح أصبح التبديل بين أوضاع الإدخال أكثر سهولة.يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية في الاستخدام اليومي عند دمج الاستفسارات المكتوبة والملاحظات الصوتية والصور الفوتوغرافية للمستندات أو المشاهد المحيطة. علاوة على ذلك، يبدو أن واجهة المستخدم مصممة لسهولة الاستخدام بيد واحدة، مما يُحسّن استغلال أبعاد أجهزة آيفون الحالية.
ومن الميزات الجديدة الأخرى التي ذكرها من قاموا بتجربة هذه الإصدارات ما يلي: سجل محادثات أكثر وضوحًا وأسهل في التصفحيُعد هذا مفيدًا للمستخدمين الذين يستخدمون Gemini بشكل مكثف، حيث يسمح لهم باستئناف الاستعلامات أو المشاريع أو سلاسل العمل السابقة دون إضاعة الوقت في البحث عن رسائل محددة.
تُطبّق جوجل نهجًا مشابهًا على نظام أندرويد، مع بعض الاختلافات الطفيفة الخاصة بكل نظام. كما تختبر الشركة نهج الصفحة الرئيسية الجديد على متصفحات سطح المكتب وفي تطبيق Gemini لنظام ماك، لذا فإن الفكرة هي الحفاظ على تجربة متسقة عبر المنصاتيبقى أن نرى كيف سيبدو الإصدار النهائي على هواتف أندرويد، والتي تُستخدم في الغالب في إسبانيا والأسواق الأوروبية الأخرى، حيث لم ينتشر طرحها على نطاق واسع بعد.
تفاصيل الملاحة وتغييرات طفيفة في السلوك
وبعيداً عن العناوين المرئية البارزة، تتضمن عملية إعادة التصميم عدداً من تعديلات دقيقة في نظام الملاحة وهذا قد يُحدث فرقًا في الاستخدام اليومي. على سبيل المثال، عاد مُحدد الطراز إلى الزاوية العلوية اليسرى، وهو الآن عبارة عن قائمة منسدلة أكثر وضوحًا، مما يُسهل التبديل بين إمكانيات جهاز Gemini المختلفة عند توفرها.
يظهر في الطرف الآخر من الشريط العلوي زر دردشة مؤقتصُممت هذه الميزة للمحادثات القصيرة التي لا تُدمج تلقائيًا في سجل الدردشة الرئيسي. قد تكون هذه المحادثات مفيدة في المواقف التي تتضمن بيانات حساسة أو اختبارات سريعة لا ترغب في حفظها.
كما تم إعادة تصميم أيقونات التطبيق، وهي الآن تتميز خطوط دقيقة ومستديرةالهدف هو التوافق مع أحدث تصميمات جوجل الجمالية، التي تجمع بين الخطوط الانسيابية والتدرجات اللونية الدقيقة لخلق إحساس بالانسجام مع الخدمات الأخرى في النظام البيئي. ورغم أن هذه التغييرات تبدو طفيفة، إلا أنها تُساعد Gemini على الظهور كجزء لا يتجزأ من النظام ككل، وليس كعنصر منفصل.
في المحادثات، خيار تم نقل خيار "عرض خطوات التفكير" إلى قائمة إضافية.ويُعرض محتواه في أسفل الصفحة. وبهذه الطريقة، تبقى المحادثة الرئيسية واضحة، ولا يحتاج إلى الخوض في تفاصيل كيفية توصل الذكاء الاصطناعي إلى إجابة محددة إلا من يرغب في ذلك.
طرح محدود، واختبارات، وشكوك حول المواعيد النهائية
من أبرز الجوانب اللافتة للنظر أن يتم طرح التصميم الجديد تدريجياً للغاية.في نقاشات موقع Reddit التي ظهرت فيها لقطات الشاشة الأولى، أفاد العديد من المستخدمين أنهم ما زالوا لا يرون التغييرات على أجهزتهم. كما أكدت وسائل الإعلام المتخصصة أن الواجهات الجديدة غير متاحة على نطاق واسع حتى الآن على نظامي iOS أو Android.
تتفق هذه الاستراتيجية مع كيفية إدارة جوجل للوصول إلى منصة جيميني حتى الآن، لا سيما بعد الطلب القوي الذي أحدثته الإصدارات الأكثر تطوراً من هذا الطراز. ويبدو أن الشركة تتجه نحو... بوتيرة محافظة، وتفعيل الميزات الجديدة على مراحل ومراقبة سلوك أنظمتهم وحملها قبل طرحها لجميع المستخدمين.
من اللافت للنظر أن بعضًا من أولى مظاهر إعادة التصميم قد تم رصدها في آيفون قبل هواتف أندرويدعلى الرغم من أن Gemini هو منتج من Google وأن Android هو نظام تشغيل خاص به، إلا أن الأسباب قد تتراوح من اختلافات بسيطة في جداول التطوير إلى استراتيجيات الاختبار على منصات محددة، ولكن في الوقت الحالي، الشيء الواضح الوحيد هو أنه لا يوجد نمط موحد.
بالنسبة للمستخدمين في إسبانيا ودول أوروبية أخرى، يُترجم هذا إلى انتظار غير مؤكدرغم أن جميع المؤشرات تدل على أن التصميم الجديد سيُعمم عالميًا في نهاية المطاف، إلا أنه لا يوجد ما يشير إلى أن المنطقة ستحظى بأولوية خاصة أو ستواجه تأخيرات إضافية مقارنةً بالأسواق الأخرى. على أي حال، من المرجح أن تُفعّل الميزات الجديدة تدريجيًا عبر تحديثات التطبيق وتغييرات الخادم.
ما هي التغييرات التي طرأت على تجربة المستخدم بالنسبة للمستخدم الأوروبي؟
عملياً، يحمل تصميم جيميني الجديد آثاراً واضحة على أولئك الذين يستخدمون المساعد في حياتهم اليومية، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني. واجهة مستخدم أنظف، ورسوم متحركة توضيحية، وأدوات منظمة بشكل أفضل يهدف إلى تجربة أقل إحباطًا وأسرع، وهو أمر يمكن ملاحظته بشكل خاص عند العمل على عدة مهام في وقت واحد.
بالنسبة لأولئك الذين يعتمدون على Gemini للدراسة أو إعداد المستندات أو إنشاء المحتوى، فإن القائمة الموحدة تسهل الوصول ميزات مثل لوحة البرمجة، وإنشاء العروض التقديمية، أو التعلم الموجهفي البيئات التعليمية والشركات الأوروبية، حيث يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، فإن وجود هذه الموارد في مواقع جيدة يمكن أن يوفر الوقت ويقلل الأخطاء.
قد يثير وجود الخلفيات الديناميكية والمؤثرات البصرية الأكثر تطوراً مخاوف بشأن عوامل التشتيت المحتملة، ولكن يبدو أن فكرة جوجل هي استخدامها كـ علامات واضحة على حالة المحادثةبدلاً من اعتبارها عناصر جمالية بحتة. إذا تم الحفاظ على هذا التوازن، فستكون النتيجة تطبيقًا أكثر متعة في الاستخدام دون أن يصبح مرهقًا.
من حيث سهولة الوصول، فإن تصميم الأزرار الرئيسية ومربع النص بحيث يمكن استخدامها بيد واحدة، بالإضافة إلى استخدام أيقونات أبسط وتباينات أوضح، من شأنه أن يساعد أيضًا في مستخدمون ذوو مستويات متفاوتة من الخبرة الرقميةوهذا الأمر ذو صلة في الاتحاد الأوروبي، حيث أصبحت القواعد والتوصيات المتعلقة بإمكانية الوصول الرقمي أكثر صرامة.
تشير كل الدلائل إلى أن جوجل تريد أن يُنظر إلى جيميني على أنه الخدمة الأساسية ضمن نظامها البيئي وليس كأداة تُضاف لاحقًا. وتسير عملية إعادة التصميم، بما تتضمنه من تغييرات بصرية وإعادة تنظيم وظيفية، في هذا الاتجاه تحديدًا، على الرغم من أن تأثيرها الحقيقي لا يمكن قياسه إلا عند توسع نطاق طرحها ووصولها إلى غالبية مستخدمي نظامي أندرويد وiOS في أوروبا.
استنادًا إلى التسريبات الحالية، يتجه جهاز جيميني الجديد نحو تجربة مستخدم أكثر تماسكًا وجاذبية بصرية وتركيزًا على المستخدم، حيث تتوقف الواجهة عن كونها مجرد حاوية بسيطة وتصبح جزءًا نشطًا من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي.