
يبدو أن فريق مارك زوكربيرج قد قرر أن الوقت قد حان للانطلاق بشكل مستقل. فبعد سنوات من النجاح إلى جانب عمالقة البصريات مثل راي بان وأوكلي، كشفت الشركة عن خط إنتاجها الجديد. نظارات ميتامجموعة من النظارات الذكية التي تحمل، ولأول مرة، شعار الشركة التقنية على ذراعها. هذه الخطوة ليست مجرد مسألة غرور، بل لها تأثير مباشر على ميزانية المستخدمين، إذ تمكنت الشركة، من خلال إلغاء الوسطاء في قطاع السلع الفاخرة، من خفض السعر المبدئي إلى... 309 يورو في إسبانيا.
يهدف هذا المقترح إلى تحويل هذه الأجهزة من مجرد ألعاب لعشاق التكنولوجيا إلى إكسسوارات يومية يرغب الجميع في ارتدائها. ولتحقيق ذلك، حافظت شركة ميتا على شراكتها مع الشركة المصنعة إيسيلور لوكسوتيكا، مما يضمن جودة المواد والعدسات بما يلبي التوقعات، مع تقديم... تنوع جمالي أوسع بكثير وأكثر بساطة من الأجيال السابقة. ابتداءً من اليوم، يمكن للمستخدمين شراؤها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي ومتاجر مختارة، مما يمثل بداية حقبة جديدة يندمج فيها الذكاء الاصطناعي بسلاسة في حياتنا اليومية.
ثلاثة تصاميم وخيارات تخصيص لا حصر لها

لا يمتلك الجميع نفس الملامح أو نفس الأذواق، ويبدو أن شركة ميتا قد أخذت ذلك في الاعتبار. تنقسم المجموعة الجديدة إلى ثلاث عائلات رئيسية: مغامر ميتاوالتي تختار شكلاً مستطيلاً كلاسيكياً وخطوطاً نظيفة للغاية؛ ميتا فيوريوالتي تتميز بطابع أكثر قوة وجرأة؛ و نظارات ميتا من تصميم كايلي (أو ستارفاير)، إصدار خاص صُمم بالتعاون مع كايلي جينر، ويتميز بإطاره البيضاوي الأنيق. إنها المرة الأولى التي تشارك فيها شخصية مشهورة بهذا القدر في تصميم جهاز قابل للارتداء، والنتيجة هي نظارة لا يمكن لأحد أن يتخيل للوهلة الأولى أنها تخفي جهاز كمبيوتر بداخلها.
ما يميز هذه المجموعة الجديدة هو أنها لا تجبرك على اختيار طراز معين. بل هناك حتى 26 تركيبة أسلوبية تختلف الخيارات عند النظر إلى ألوان الإطارات الثمانية المتاحة، بما في ذلك اللون الكلاسيكي للسلحفاة، والأخضر السباقي، والعنابي، بالإضافة إلى خيارات العدسات المتنوعة. يمكن للمستخدمين الاختيار بين النظارات الشمسية، والعدسات المستقطبة، والعدسات الشفافة، أو العدسات الشائعة الانتقالاتوالتي تغمق أو تفتح تلقائيًا حسب الإضاءة الخارجية، وهذا مثالي لأنه لا داعي لخلعها وارتدائها باستمرار.
علاوة على ذلك، ولتجنب أي شكاوى بشأن المقاس، صمم المهندسون وسادات أنف قابلة للتحريك في ثلاثة اتجاهات. هذا، بالإضافة إلى حقيقة أن طرازي Adventurer وFury يأتيان في مقاسات قياسية وكبيرةيضمن هذا التصميم ثبات النظارة بشكل مريح على أي جسر أنف. لقد بذلوا جهدًا كبيرًا في تصميمها المريح، بما في ذلك أذرع مرنة ومفصلات تتحمل بعض التمدد الزائد، وهي ميزة رائعة لمن لديهم رأس أعرض قليلاً من المتوسط.
ميوز سبارك: الدماغ الجديد المزود بالذكاء الاصطناعي
رغم جمال مظهرها الخارجي، إلا أن ما بداخلها هو ما يصنع الفرق حقًا. هذه هي أولى النظارات التي تأتي من المصنع مزودة بـ ميوز سباركيُعدّ نموذج الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، الذي طورته شركة ميتا لابز خصيصًا، نقلة نوعية. فعلى عكس الإصدارات السابقة، يتميز هذا النظام بقدرة فائقة على فهم البيئة البصرية للمستخدم. يمكنك سؤاله عما تنظر إليه، أو طلب مساعدته في تحديد معلم أثناء تجولك في مدريد، وسيجيبك الذكاء الاصطناعي بدقة تفوق، بصراحة، دقة مساعدي الصوت التقليديين.
إحدى الميزات التي ستوفر أكبر قدر من الإمكانيات هي ترجمة فوريةيدعم النظام الآن ما يصل إلى 20 لغة، بما في ذلك لغات أُضيفت مؤخرًا مثل الكورية والصينية، بالإضافة إلى الإسبانية. هذا يعني أنه يمكنك الاستماع إلى شخص يتحدث لغة أخرى، وستقوم النظارات بترجمة ما يقوله مباشرةً إلى أذنك. كما أعلنوا أن [الكلمة الناقصة - على الأرجح "الترجمة" أو "الترجمة"] ستتوفر قريبًا. دليل إرشادي للمشاة خطوة بخطوة، والذي سيوفر لك توجيهات صوتية للوصول إلى وجهتك دون الحاجة إلى أن تكون ملتصقًا بشاشة هاتفك المحمول مثل الزومبي.
بالنسبة لأولئك الذين يكرهون ضبط الكثير من الإعدادات، تتضمن النظارات زرًا مُعدًا مسبقًا لاستدعاء الذكاء الاصطناعي المتقدم، مع إمكانية تخصيصه لوظائف سريعة أخرى. الفكرة هي أنه يمكنك إدارة التقويم الخاص بكأنشئ تذكيرات أو أرسل رسائل دون الحاجة لإخراج هاتفك الذكي من جيبك. إنها طريقة أكثر طبيعية وأقل إزعاجًا للتفاعل مع التكنولوجيا مقارنةً بما رأيناه حتى الآن في الأجهزة المحمولة الأخرى.
محتوى عالي الدقة وتسجيل صوتي

فيما يتعلق بالوسائط المتعددة، تحافظ نظارات ميتا على المستوى الذي نعرفه بالفعل مع بعض التحسينات الطفيفة. تتيح لك الكاميرا المدمجة التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو دون استخدام اليدين، وهو أمر رائع لتوثيق الحفلات الموسيقية أو الرحلات دون تفويت أي لحظة. لقد قدموا ميزة تسمى تصوير ديناميكييقوم التطبيق أساسًا بالتقاط عدة صور تلقائيًا ثم يقترح أيها الأفضل، مما يوفر عليك عناء حذف الصور الضبابية أو سيئة التأطير.
أما بالنسبة للصوت، فتستخدم النظارات نظام مكبرات صوت مفتوح التصميم. وهذا أمر رائع لأنه يمكنك الاستماع إلى الموسيقى أو إجراء المكالمات بوضوح ممتاز، ولكن دون عزل نفسك عن البيئةبمعنى آخر، إذا كنت تسير في الشارع، فستظل قادرًا على سماع ما إذا كانت سيارة تقترب أو ما إذا كان شخص ما يحييك. ولضمان وضوح المكالمات حتى في أسوأ الأحوال الجوية، قاموا بتركيب مجموعة من الميكروفونات مزودة بنظام متطور من تقليل ضوضاء الرياحضمان أن يتمكن محاورك من سماعك بشكل مثالي حتى لو كنت في وسط عاصفة هوجاء.
تُعدّ البطارية مجالاً آخر سعوا فيه إلى تحقيق نتائج مميزة. إنهم يعدون بأكثر من ذلك. ثماني ساعات من الاستخدام المتواصل بشحنة واحدة، مع العلم أن ذلك يعتمد دائمًا على مدة استخدامك للكاميرا أو الذكاء الاصطناعي. والخبر السار هو أن علبة الشحن المرفقة بالنظارات قابلة للطي وصغيرة الحجم، وتوفر ما يصل إلى 40 ساعة إضافية من عمر البطارية. هذا يعني أنه يمكنك قضاء عطلة نهاية أسبوع كاملة دون الحاجة إلى البحث عن منفذ كهربائي كل بضع دقائق.
وداعاً لمتاعب العدسات الطبية

لطالما كان أحد أكبر مخاوفنا نحن مرتدي النظارات هو ما سيحدث إذا اشترينا أحد هذه الأجهزة ولم نتمكن من تركيبها بوصفة طبية. وقد حلت شركة ميتا هذه المشكلة بنظامها. تبديل عدسة الوصفة الطبيةباختصار، يتيح لك هذا شراء الإطارات ثم التوجه إلى أخصائي البصريات الموثوق به لتركيب العدسات (يقبلون وصفات طبية من -12 إلى +2.25). والأفضل من ذلك كله، أن هذه العملية لا يبطل ذلك الضمان الجهاز الرسمي، وهو أمر حدث بالفعل مع بعض الطرازات السابقة إذا لم يتم اللجوء إلى الخدمة الفنية الرسمية.
إن سهولة تكييف هذه الأجهزة مع الاحتياجات البصرية الفردية تُعدّ خطوة هائلة نحو انتشارها على نطاق واسع. فهي ليست مجرد إكسسوار أنيق أو أداة تقنية، بل أداة يمكنها أن تحل محل نظارتك اليومية. وكونها متوافقة مع نظارات شمسية ونظارات طبية وفي الوقت نفسه، وبفضل تقنية Transitions، تصبح هذه المنتجات مناسبة لجميع التضاريس، وهي مفيدة سواء للعمل في المكتب أو للخروج لتناول مشروب على شرفة مشمسة.
يُعد التزام شركة ميتا بعلامتها التجارية خطوة محفوفة بالمخاطر ولكنها ذكية للغاية للسيطرة على السوق قبل وصول المنافسين الآخرين. من خلال تقديم منتج بتصميم دقيق للغاية، التكامل الأصلي للذكاء الاصطناعي وبسعر بات ينافس أسعار النظارات ذات العلامات التجارية التقليدية، تُرسّخ الشركة مكانتها كخيارٍ لا يُضاهى. ومع إضافة ميزات مثل نظام الملاحة خطوة بخطوة والتحسينات المستمرة لنظام Muse Spark، يتضح أن هذه النظارات تطمح لأن تكون أكثر من مجرد كاميرا على وجهك؛ إنها تسعى لتصبح مساعدك الشخصي الأمثل.

