خرائط جوجل تعزز تجربة التصفح ثلاثية الأبعاد الغامرة من خلال ميزة "اسأل الخرائط".

  • تدمج خرائط جوجل نماذج جيميني لتقديم تجربة ملاحة ثلاثية الأبعاد غامرة وبحث تفاعلي عن الأماكن والطرق.
  • تتيح لك ميزة "اسأل الخرائط" الجديدة طرح أسئلة معقدة بلغة طبيعية وإنشاء مسارات رحلات مخصصة بمعلومات من أكثر من 300 مليون مكان.
  • يعرض نظام الملاحة التفاعلي المباني والتضاريس والمسارات وإشارات المرور بتقنية ثلاثية الأبعاد لتقليل أخطاء القيادة وجعل الوصول إلى وجهتك أكثر وضوحًا.
  • يبدأ طرح المنتج في الولايات المتحدة والهند وسيتم توسيعه تدريجياً ليشمل أسواقاً أخرى، بما في ذلك الدول الأوروبية.

نظام الملاحة ثلاثي الأبعاد في خرائط جوجل

تخطو جوجل خطوة أخرى في تطوير تطبيق خرائطها من خلال تحديث يجمع بين نظام ملاحة ثلاثي الأبعاد غامر ومحرك بحث تفاعلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي. الهدف هو أن تتوقف الخرائط عن كونها مجرد أداة للانتقال من النقطة أ إلى النقطة ب، وأن تصبح مساعدًا قادرًا على توجيه المستخدم خلال العملية بأكملها: بدءًا من تحديد ما يجب فعله وحتى الوصول دون أي لبس إلى الباب المحدد للوجهة.

يعتمد هذا التجديد على النماذج جوجل الجوزاءوالتي تحلل كميات هائلة من المعلومات الجغرافية والمراجعات والصور الفوتوغرافية للبيئة الحضرية لتقديم نتائج أكثر سياقية. وبهذا، تقترح الشركة ما تصفه بأنه أكبر تغيير في مجال الملاحة منذ أكثر من عقد، مع تركيز خاص على عرض غامر لخرائط جوجل وتوجيهات ثلاثية الأبعاد للسياقة.

اسأل الخرائط: من الخريطة التقليدية إلى المساعد التفاعلي

جوهر هذا التحديث هو اسأل الخرائط، وهي ميزة جديدة تتيح لك طرح أسئلة مفتوحة ومعقدة يتعلق الأمر بالأماكن والطرق والخطط، وليس مجرد البحث عن كلمات معزولة مثل "مطعم" أو "محطة وقود". الفكرة هي أن يتحدث المستخدم إلى تطبيق الخرائط كما لو كان يتحدث إلى شخص آخر، ويطرح أسئلة محددة للغاية حول ما يجب فعله وكيفية التخطيط لرحلة.

بدلاً من ربط عمليات البحث والمراجعات، من الممكن إطلاق استعلامات من النوع "سأقوم برحلة تمر عبر عدة أماكن، ما هي المحطات المثيرة للاهتمام الموجودة على طول الطريق؟" أو "أين يمكنني شحن هاتفي دون الحاجة إلى الانتظار في طابور؟". يحلل النظام المعلومات من أكثر من 300 مليون موقع وآراء مجتمع يضم أكثر من 500 مليون مساهم لاقتراح خيارات تتناسب مع المطلوب.

بالإضافة إلى ذلك، يأخذ التطبيق في الاعتبار تفضيلات المستخدم وسجلهإذا كانت خرائط جوجل تعرف مسبقًا، على سبيل المثال، أن المستخدمين يبحثون غالبًا عن مطاعم نباتية أو مقاهٍ هادئة للعمل فيها، فسيتم تخصيص النتائج وفقًا لهذا النمط. لذا، عند الإجابة على سؤال مثل "سيأتي أصدقائي بعد العمل، هل يوجد مكان به طاولة لأربعة أشخاص في الساعة السابعة؟"، يمكن للتطبيق اقتراح أماكن تلبي هذه الشروط وتقع في مواقع مناسبة.

بمجرد اختيار الموقع، تسمح خرائط جوجل احجز طاولة، واحفظ المكان في قائمة، وشاركه مع الآخرين أو ابدأ التنقل مباشرةً من نفس المحادثة، دون الحاجة إلى تغيير الشاشات. وبهذا الأسلوب، تتوقف الخريطة عن كونها مجرد تمثيل ثابت بسيط، وتصبح واجهة تفاعلية تدمج التخطيط والتنقل في مسار واحد.

وتؤكد الشركة أن تطبيق Ask Maps يزدهر بفضل يتم تحديث المعلومات باستمراربحيث لا تقتصر التوصيات على نقاط الاهتمام العامة، بل تعكس التغييرات والجداول الزمنية والتصنيفات والتفاصيل العملية الحديثة التي غالباً ما تحدث فرقاً عند إعداد خطة، سواء في المدن الأوروبية الكبيرة أو في الرحلات البرية الطويلة.

نظام ملاحة ثلاثي الأبعاد غامر: خرائط أقرب إلى الواقع

إلى جانب عنصر المحادثة، أعادت جوجل تصميم تجربة القيادة من خلال ملاحة ثلاثية الأبعاد غامرة ويهدف ذلك إلى تقليل عدم اليقين عند التقاطعات الأكثر أهمية ونقاط الوصول المعقدة. وبالمقارنة مع الخريطة المسطحة التقليدية، يُظهر التطبيق الآن المباني والجسور والتضاريس وغيرها من العناصر الحضرية ذات الحجم الكبيرمما يمنح إحساسًا بصريًا أقرب بكثير لما يُرى من السيارة.

هذا العرض ثلاثي الأبعاد يبرز تفاصيل الطريق الرئيسية والتي غالباً ما تسبب الارتباك: مسارات القيادة، ومعابر المشاة، وإشارات المرور، وعلامات التوقف، أو المنعطفات الصعبة. ويستند هذا التمثيل إلى صور حديثة لـ عرض الشوارع والصور الجوية، والتي تقوم نماذج Gemini بمعالجتها لإعادة بناء البيئة وتقديم فهم مكاني أكثر دقة لكل جزء من المسار.

لا يقتصر مفهوم الملاحة التفاعلية على تجميل الخريطة فحسب. توضح جوجل ذلك. فهو يوسع نطاق رؤية الطريق لتوقع المنعطفات وتغييرات المساراتيجعل هذا الأمر التعليمات الصوتية تبدو أكثر طبيعية، ويوفر معلومات إضافية حول الطرق البديلة. وهذا يسمح للمستخدمين بتحديد ما إذا كانت رحلة أطول قليلاً مع ازدحام مروري أقل تستحق العناء، أو رحلة أقصر تتضمن رسوم مرور أو أقسامًا أكثر ازدحامًا.

جانب آخر يركز عليه التطبيق هو نهاية الرحلة. تتضمن التجربة الجديدة معاينة الوجهة، اقتراحات لمواقف السيارات القريبة، إرشادات الوصول إلى مدخل المبنى وأي جانب من الشارع هو الأنسب للتوقف. بالنسبة لمن يسافرون عبر المناطق الحضرية المكتظة في إسبانيا أو غيرها من المدن الأوروبية، حيث قد يكون العثور على موقف للسيارة أو تحديد مدخل المبنى بدقة أمرًا معقدًا في بعض الأحيان، فإن هذه التفاصيل قد توفر عليهم أكثر من رحلة غير ضرورية.

وقد أدى هذا الكم الهائل من المعلومات المرئية أيضاً إلى فتح آفاق معينة نقاش حول انتباه السائقيشير بعض الخبراء إلى خطر تشتيت انتباه السائق بسبب كثرة العناصر على الشاشة، بينما يعتقد آخرون أن الخريطة الأكثر وضوحًا وواقعية، إذا صُممت جيدًا، تُسهم في الحد من المناورات الارتجالية وتغييرات المسار في اللحظات الأخيرة. على أي حال، يتجه التوجه نحو أنظمة أكثر تطورًا، تُشكل خطوة تمهيدية نحو التكامل الكامل مع المركبات ذاتية القيادة.

جيميني كمحرك لتجربة الخرائط الجديدة

يكمن الأساس التكنولوجي لهذا التغيير في دمج نماذج الذكاء الاصطناعي Gemini مباشرة في خرائط جوجل. لا تقتصر هذه النماذج على فهم اللغة الطبيعية فحسب، بل تعالج أيضًا الصور وأنماط الحركة والبيانات السياقية لتقديم إجابات أكثر دقة على الأسئلة التي لا تستطيع الخريطة التقليدية الإجابة عليها.

تصف جوجل خدمة "اسأل خرائط جوجل" بأنها "تجربة حوارية قادرة على الإجابة على أسئلة معقدة من واقع الحياة"بدءًا من تحديد موقع ملعب عام مزود بإضاءة للعب ليلاً وصولاً إلى إيجاد مكان لشحن هاتفك دون انتظار في الطابور، كان هذا النوع من البحث يتطلب في السابق التحقق يدويًا من المراجعات وتصفية النتائج ومقارنة الخيارات؛ أما الآن، فيمكن للمستخدمين القيام بكل ذلك في استعلام واحد.

إن دمج محرك الذكاء الاصطناعي هذا مع "أحدث خريطة للعالم—كما تُعرّفها الشركة نفسها— يفتح الباب أمام ميزات إضافية، مثل مسارات تنبؤية بناءً على عادات السفر أو اقتراحات سياقية في الوقت الفعلي. على سبيل المثال، إذا اكتشف النظام أن وقت الغداء قد حان في منتصف رحلة طويلة، فيمكنه إعطاء الأولوية لظهور المطاعم على طول الطريق؛ وإذا كان القيادة ليلاً، فيمكنه تسليط الضوء على مناطق الاستراحة المضاءة جيدًا أو الخدمات المفتوحة.

وبالنظر إلى المدى المتوسط، ذكرت جوجل أيضاً قدرات أخرى قد تكتسب زخماً في أوروبا، مثل تكامل متعدد الوسائط أعمق (دمج المشي وركوب الدراجات والنقل العام ومشاركة السيارات في مسار واحد)، أو طبقات أكثر شمولاً من المعلومات البيئية التي تعكس المناطق منخفضة الانبعاثات وجودة الهواء أو طرق أكثر كفاءة لتقليل الاستهلاك والانبعاثاتيتناسب هذا النوع من الوظائف مع اللوائح وسياسات التنقل المستدام التي يتم الترويج لها في العديد من المدن الأوروبية.

وفي الوقت نفسه، تؤكد الشركة أن يلعب التخصيص دورًا محوريًاإن التوصيات التي تظهر على Ask Maps مصممة ليس فقط لما يتم طلبه في تلك اللحظة، ولكن أيضًا للأذواق المستنتجة من عمليات البحث والأماكن المحفوظة، وهو ما يمكن أن يكون مفيدًا بشكل خاص لأولئك الذين يخططون لقضاء عطلات أو رحلات حول أوروبا والذين يرغبون في تلقي اقتراحات تتوافق مع تفضيلاتهم دون الحاجة إلى البدء من الصفر في كل مدينة جديدة.

ردود فعل المستخدمين وشكوكهم بشأن التغيير

كانت ردود الفعل الأولية على هذه الميزات الجديدة متباينة. فمن جهة، هناك من يعتقد أن تضع ميزة الملاحة التفاعلية في خرائط جوجل التطبيق في صدارة البدائل الأخرى. في السوق. حتى أن بعض المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي زعموا أن هذا التحديث "يؤخر المنافسة لسنوات عديدة" من حيث التفاصيل المرئية ووضوح التعليمات.

من ناحية أخرى، لا يوجد نقص في الأصوات التي تُظهر شيئًا معينًا التردد في تغيير الواجهةفي المنتديات والمجتمعات الإلكترونية، ظهرت تعليقات من أشخاص يتساءلون عن كيفية تعطيل العرض الجديد لأنهم يشعرون أنهم لا يحتاجون إليه أو يفضلون الإصدار السابق الأبسط. عبارات مثل "كيف يمكنني إيقاف تشغيل هذا؟ لم أطلبه ولا أجد الخيار" تعكس حقيقة أنه، كما هو الحال مع أي عملية إعادة تصميم رئيسية تقريبًا، لا يتكيف جميع المستخدمين بنفس السرعة.

ويتجلى هذا التباين أيضاً في استخدام تطبيق Ask Maps. إذ يُقدّر بعض المستخدمين قدرتهم على... طرح أسئلة معقدة في جملة واحدة على سبيل المثال، المسارات السياحية ذات المحطات المحددة، وأماكن شحن المركبات، أو خطط الأنشطة الخارجية بحسب وقت اليوم، ويتلقى المستخدمون استجابة موجزة. بينما يفضل آخرون الاستمرار في استخدام فلاتر البحث التقليدية، القائمة على التصنيفات والقوائم، دون اللجوء إلى خاصية المحادثة.

في السياق الأوروبي، حيث عادةً ما يصاحب اعتماد وظائف جديدة ما يلي: حساسية أكبر تجاه الخصوصية واستخدام البياناتسيكون من المهم فهم كيفية إدارة جوجل للشفافية فيما يتعلق بالإشارات المستخدمة لتخصيص النتائج. وتؤكد الشركة أن التوصيات تستند إلى معلومات سبق للمستخدم مشاركتها مع خرائط جوجل، مثل الأماكن المحفوظة أو عمليات البحث السابقة، ولكن إطلاق الخدمة في أوروبا سيتطلب شرحًا وافيًا لخيارات التكوين والتحكم.

على أي حال، يضع هذا التحديث خرائط جوجل في مكانة أقرب منصة إلى مساعد رقمي إنها ليست مجرد خريطة، بل شيء يمكن أن يؤثر على كيفية تنقل الناس في مدينتهم وكيفية تخطيطهم للرحلات أو رحلات العمل أو الإجازات في مختلف الدول الأوروبية.

الانتشار التدريجي وما هو متوقع لأوروبا

يتم إطلاق خدمة Ask Maps ونظام الملاحة التفاعلي في تدريجي ومتدرجأكدت جوجل حتى الآن أن تجربة المحادثة بدأت في الانتشار إلى أجهزة أندرويد و iOS في الولايات المتحدة والهندمع التخطيط لإصدار نسخة سطح المكتب لاحقاً. وفي الوقت نفسه، سيتم إطلاق واجهة القيادة ثلاثية الأبعاد الجديدة في السوق الأمريكية قبل التوسع إلى مناطق أخرى.

وفيما يتعلق بتكامل السيارات، تتوقع الشركة أن سيتم دمج التحسينات على نظام الملاحة الغامر في أنظمة مثل Apple CarPlay و Android Auto. والمركبات المزودة بنظام جوجل المدمج. وهذا الأمر ذو أهمية خاصة للسوق الأوروبية، حيث يقدم العديد من المصنّعين بالفعل التوافق مع منصات المعلومات والترفيه هذه، وحيث أصبحت تجربة الملاحة المدمجة في لوحة القيادة عاملاً أساسياً للعديد من السائقين.

على الرغم من أنهم لم يتواصلوا بعد تواريخ محددة لإسبانيا أو بقية أوروبايشير النمط المعتاد للشركة إلى التوسع خارج الأسواق الكبيرة الأولية. وفي تحديثات أخرى، اختارت جوجل المرحلة الأولى في الولايات المتحدة، تليها مرحلة إطلاق في مدن أوروبية مختارة، ثم في دول أخرى لاحقاً.

تشير بعض التحليلات إلى أنه بعد اختبار التجربة وتعديلها في الأسواق الأولى، ستتوفر عروض ثلاثية الأبعاد غامرة وخدمة "اسأل الخرائط" في العواصم الأوروبية الرئيسية. بدأت مناطق أخرى بتطبيق ذلك تدريجياً. وفي هذا السياق، ليس من المستغرب إعطاء الأولوية للمناطق الحضرية ذات الكثافة المرورية العالية، حيث يمكن لأنظمة الملاحة المتقدمة والمعلومات السياقية أن تُحدث تأثيراً أكبر على القيادة اليومية.

في غضون ذلك، يمكن للمستخدمين الأوروبيين المشاهدة تحسينات تدريجية في الوظائف الأخرى ذات الصلةتشمل هذه الميزات اقتراحات أكثر تخصيصًا، ومسارات تنبؤية، وحضورًا أكبر للعروض التفاعلية في بعض المدن. كل هذا يندرج ضمن استراتيجية جوجل لإضافة طبقات من الذكاء الاصطناعي التفاعلي والتفاصيل البصرية إلى الخريطة التي تُستخدم بالفعل يوميًا للتنقل برًا أو باستخدام وسائل النقل العام أو سيرًا على الأقدام.

مع هذا التحديث، تضع جوجل خرائطها في مرحلة حيث بدأ التنقل ثلاثي الأبعاد الغامر والبحث التفاعلي يسيران جنباً إلى جنب.والنتيجة هي أداة لا تشير فقط إلى المكان الذي يجب الذهاب إليه، ولكنها تساعد أيضًا في تحديد ما يجب فعله، وأين يجب التوقف، وكيفية الوصول إلى كل وجهة بأقل قدر ممكن من الارتباك، وهو أمر يمكن أن يغير بشكل كبير تجربة السفر عبر المدن والطرق في إسبانيا وبقية أوروبا مع توسع نطاق التطبيق.

شخصية ثلاثية الأبعاد
المادة ذات الصلة:
القياس التصويري ثلاثي الأبعاد: ما هو وكيفية استخدامه وكيف تبدأ